السيد جعفر مرتضى العاملي

23

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والاجتماع ، والتحزب . فقد كان قوم بعد قتل عثمان تكلموا في قتله من شيعة بني أمية بالمدينة ( 1 ) . أمور لا يعذرون فيها : ذكر « عليه السلام » : أن أموراً سبقت لم يكن الناس عنده معذورين فيها . . وقد ذكر المعتزلي : أن المراد : هو أمر عثمان ، وتقديمه في الخلافة عليه . وزعم : أن تعميم هذا الكلام ليشمل خلافة الشيخين بعيد ، لأن المدة كانت قد طالت ولم يبق من يعاتبه . وقال : « قوله : « سبق الرجلان » والاقتصار على ذلك فيه كفاية بانحرافه عنهما . . » ( 2 ) . ونقول : إنه كلام مرفوض ، فإن أكثر الذين كان « عليه السلام » يتوقع أو يريد منهم نصرة الحق حين أُخِذَ منه يوم وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » كانوا على قيد الحياة ، وكانوا مشاركين في النشاطات المختلفة في الحياة العامة . . ولو كان قد صرف النظر عما بدر من الرجلين لما ذكرهما بقوله : سبق الرجلان . .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 279 وبحار الأنوار ج 32 ص 12 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 280 وبحار الأنوار ج 32 ص 13 .